العلامة الحلي
294
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه وآله فقالت : إني استحضت حيضة شديدة ، فقال : احتشي كرسفا ، فقالت : إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا ، فقال لها : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة ، ثم اغتسلي غسلا ، وصومي ثلاثا وعشرين أو أربعا وعشرين ، واغتسلي للفجر غسلا وأخري الظهر وعجلي العصر ، واغتسلي غسلا وأخري المغرب وعجلي العشاء ، واغتسلي غسلا " ( 1 ) . مسألة 96 : إذا انقطع الدم لعشرة - وهو مما يمكن أن يكون حيضا - فهو حيض إجماعا ، فإن تجاوز فلا تخلو المرأة إما أن تكون مبتدأة أو ذات عادة ، فهنا بحثان : الأول : المبتدأة ، فإن كان لها تمييز عملت عليه ، ويشترط فيه اختلاف لون الدم ، وأن ما هو بصفة دم الحيض لا يقصر عن ثلاثة ، ولا يزيد على عشرة ، وأن يتجاوز المجموع العشرة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ) ( 3 ) وفي رواية : ( فإذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر توضئي إنما هو عرق ) ( 4 ) وقول الصادق عليه السلام : " إن دم الحيض ليس به خفاء ، وهو دم حار محتدم له حرقة ، ودم الاستحاضة فاسد بارد " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 83 / 1 ، التهذيب 1 : 381 / 1183 . ( 2 ) المجموع 2 : 403 - 404 ، فتح العزيز 2 : 448 ، بداية المجتهد 1 : 54 و 55 ، المغني ، 1 : 358 - 359 ، الشرح الكبير 1 : 358 - 359 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 262 / 333 ، سنن الترمذي 1 : 217 / 125 ، سنن أبي داود 1 : 74 / 282 ، سنن النسائي 1 : 124 ، الموطأ 1 : 61 / 104 ، سنن ابن ماجة 1 : 203 / 621 ، سنن الدارقطني 1 : 206 / 2 . ( 4 ) سنن النسائي 1 : 123 ، سنن الدارقطني 1 : 206 - 207 / 3 . ( 5 ) الكافي 3 : 91 - 92 / 3 ، التهذيب 1 : 151 / 431 .